Posts

عن التعافي

  الواسع :  الذي   يسع   خلقه   كلهم   بالكفاية   و   الأفضال   و   الجود .  الذي   لا   حد   لكمالاته .  القلق   يحمينا   من   المخاطر،   حقيقة .  لكن   هل   جربت   أن   يخطوا   معك   قلقك   كل   خطواتك؟   هل   جربت   أن   تشعر   بكل   شيئ   في الحياة   مع   القلق؟   الحب   ثم   القلق،   الإرهاق   ثم   القلق،   الحرية   ثم   القلق،   النجاح   ثم   القلق،   الألم   ثم   القلق،   و   القلق   ثم   القلق   ثم القلق .  عندما   يتمكن   منا   شعور   ما   تتوقف   قدراتنا   العقلية   علي   التفكير   المنطقي   لوقت   ما   قد   يطول   و   قد   يقصر .  عندما   يتمكن   منّا  القلق   غير   أنه   ي...

هادم اللذات

  في كل يوم أشتاق لشخص تواري تحت الثري، كان يومًا ما يسكن الغرفة المجاورة لغرفتي، أشعر بالغربة الشديدة، لا لغيابه، بل لأنه مات، أتقبلُ الموت كفكرة منذ موته بصدر رحب، و أواجه صعوبة في تقبل الحياة بشكلها الراهن منذ موته أيضًا .  أشعر بالغربة في العالم بعد موته لأن العالم مكان غريب، الناس فيه لا يذكرون الموت إلا نادرًا، في حين أنهم يعلمون يقينًا أنه أمر جلل ينتظرنا جميعًا، و هذه ليست دعوي للكئابة و لكن " مراجعة فكرية قوية " كما كان يقول هو لما يحرك الإنسان في صباح كل يوم، السعي واجب، و لكن عندما ننغمسُ في سعينا هل يظلُ واجبًا أم يتحول لمجموعة مُغريات نسعي وراءها؟   الإنسان سهل الإنجراف جدًا، الأنظمة و الإعلام و الشركات التجارية و كل ذي قوة حتي لو كانت خفية يدفعه تجاه توجهات بعينها، ولا أخفيكم سرًّا ألاحظ نفسي عندما أنجرف، فأحاول جاهدةً أن أقوّمها، و أعود للعالم مرة أخري محاولةً أن أضع كل شيئ في موضعه، السعي سعي، الأهداف واضح...

الخير و الشر في عالم الكبار

خير، شر، أبيض، أسود ..  عندما كنت طفلة كنت أري العالم من خلال عدسات لم أخترها، لكنها كانت مسلّمات في عالم الصغار، للفيلم الكرتوني بطل طيّب و قوي و سيغير العالم و ينقذه من كيد البطل الشرير .  ظللتُ محتفظة بالمنظور نفسه لسنين طويلة، تتغير المعطيات و لا يتغير المنظور ابدًا، حتي فوجئت في يومٍ من الأيام أني أشبه البطل الشرير في بعض الأشياء . عندها أصابني الحزن أيامًا و ليال طويلة، هل أنا أشبه صورة الشر المظلمة القاسية التي أحتفظ بها للشر في مخيلتي ( لكل شيئ في مخيلتنا صورة، للصداقة صورة، للحب صورة، للألم صورة ).  البطل الشرير دائمًا مكروه، دائمًا مرفوض، و لا يفكر أحدٌ في أمره، شره كان من ضمن المسلمات، و لكن هل سأل أحد الشرير يومًا ما لماذا هو شرير؟   في الأغلب الشرير نفسه لن يمتلك إجابة لهذا السؤال و بالرغم من ذلك هو يحمل الإجابة بداخله، فمثلاً إذا سألت أحدهم لماذا أنت غاضب و إندفاعي تجاه كل من ينتقدك سيخبرك أنه لا يتقبل ...