Posts

منجز في الحجر الصحي

في يومٍ من الأيام طلب مني أحدهم أن أقسّم نفسي إلي أجزاء و أن أسمّي هذه الأجزاء أسامي تليق بها و بالدور الذي   تلعبه في حياتي، حينها كشخص يحب دائمًا أن يكون متسقًا مع ذاته و دوافعه، قسّمتُ نفسي إلي أجزاء بسرعة و كفاءة شديدتان، و في رحلة إكتشافي قابلت أكثر جزء مؤثر في حياتي، و أسميته " مُنجز ".  دعوني أحكي لكم قليلاً عن منجز، منجز قاسٍ جدًا، يسبب ليّ القلق في أوقاتٍ كثيرة، و في صراع دائم مع الوقت، لا يقبل الخسارة، أو الخطأ، أو التقصير، أو حتي التبرير، منجز يري الحياة كسباق، لا في المال، او المتع و ما إلي ذلك، منجز يري الحياة سباقًا في الإنجازات، منجز يحب نوعًا معينًا من المفكرات تدعي ال "to do list" ، تساعده في ترتيب أهدافه و أن يصل إلي هدفه الأسمي دائمًا : الإنجاز .  لم أخبركم عن أبرز صفة في منجز بعد، و هو أنه يهتم بالكم جدًا، أي أن خمسة إنجازات في اليوم تساوي يومًا سعيدًا جدًا، و عدد الكتب و صفحاتها هما وحدة الق...

الزمان أم المكان؟

علاقتي بالزمان و المكان بدأت عندما كنت في صف من صفوف المدرسة لا أتذكر أي منهم بالأخص، كل ما أذكره أني تعلمت حينها أن الزمان و المكان ظرفان منصوبان .  تتوالي الأيام، و يخفقُ قلبي من ألم الفقد لأول مرة، لأتعلمُ حينها أنه يمكن لشخص واحد أن يكون مكانًا أو زمانًا، يمكن لشخص واحد أن يكون البيت أو الطفولة، و إذا كان شخص ما المدرسة مثلاً، فهو زمانٌ و مكانٌ معًا .  يأخذنا هذا إلي الحقيقة، فمثلاً إذا مثلت لي إحدي صديقاتي المقربات المدرسة هل هذه هي حقيقة المدرسة؟ هل المدرسة بكل فصولها و نوافذها و حوائطها و بقاعها هي صديقتي فقط؟ بالطبع لا، لكن لكل منا حقيقته التي يبنيها هو بنفسه و إختياره، الحقيقة أمر نسبي جدًا يختلف من شخص لآخر، و لا يجوز فيه السؤال أو الإعتراض أو طلب التفسير .  في رواية " رأيت رام الله " يطرح مريد إشكالية العيش في المكان أم الوقت و يصرُّ إصرارًا شديدًا أنه يعيش بكل جوارحه في الوقت لا المكان، ذلك لأنه عند ...