Posts

عند باب المسجد

هل تفقدون من أحد؟ قالوا : نفقد فلانا، ونفقد فلانا، قال : انظروا هل تفقدون من أحد؟، قالوا : لا، قال : " لكني أفقد جليبيبا " بعد إحدي الغزوات، كان الرسول ( ص ) يتفقد الصحابة، عندما لاحظ غياب جُليبيب،   بعد أن أمر الرسول بالبحث عنه، وجده الصحابة إلي جنب سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه .  كان جُليبيب فقيراً مُعدماً، ذو ثياب بالية، يأويه المسجد بين أركانه الدافئة عندما يحل الظلام و يهرع الناسُ إلي بيوتهم، لم يكن لجُليبيب سوي قلباً مُخلصاً آمن بالله و رسوله و عملاً صالحاً .   في يوم من الأيام دخل جُليبيب علي الرسول ( ص ) ، فقال له الرسول :" أهلاً بمن خبرني به جبريل " ، قال :" أو مثلي؟ " ، فقال :" خاملٌ في الأرض علمٌ في السماء ".  المُجتمع عادةً ما ينقسمُ إلي طبقات، و قد ناقش العديد من علماء الإجتماع ظاهرة الطبقية، و لكن كيف ناقشها الإسلام؟ هل طبقة الفرد تؤثر علي رؤية الناس له؟   القرآن - يا أصدقائي - ناقش ظواهر حياتية عديدة، ...

الأمل،ماذا بعد؟

الفقدُ - لا ريب - يعد من أكثر المشاعر إيلاماً، أكثرهم تأثيراً و تغييراً، الفقد يكسر قلبك، و يسمو بروحك و ينقيها و يُرقق قلبك، و لكن ماذا إذا كان شعور الفقد ذلك يشوبه بعض الأمل؟ هل للأمل و الفقد أن يلتقيان؟ إذا جسّمنا ذلك الأمل مع العلم أنه معنوي هل سيكون سُمّا قاتلاً أم علاجاً شافياً؟ قصتي اليوم عن أمرأة، تجلسُ علي الأريكة في بيتها كل يوم لسنوات، تنتظرُ خبراً واحداً، مكالمة تيليفونية أو رسالة أو حتي صورة، تُنصتُ جيداً إلي الباب،كلما طرق أحدهم الباب ظنته هو، و كم يُطرق الباب علي مدار خمس سنوات !  آخرُ ما جمعها به هو مكالمة تيليفونية، غاب عنها منذ وقتها، و لكن لم يغادرها أبداً .    بينما يغشاها ألم الفقد، ينتشلها أمل عودته من أعماق الألم، تتحول عاصفة القلق إلي نسمة هادئة، قد يمنعها الألم من النوم حين تُطفئ الناس أنوارها، و تغلق أبوابها، ظلامٌ كاحل، ثم يظهر الأمل كالبدر ينير السماء المظلمة، و يشفي الصدور، فتخلد إلي النوم ....